أبي المعالي القونوي
416
شرح الأسماء الحسنى
الصّدقة تقع بيد الرّحمن 240 روى الصدوق في المقنع 175 : وسأل الحلبي الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل « وآتوا حقه يوم حصاده كيف أعطي ؟ قال تقبض بيدك الضغث فتعطيه المسكين ثم المسكين حتى تفرغ منه وإذا ناولت السائل صدقة فقبلها قبل أن تناولها إياه فإن الصدقة تقع في يد اللّه قبل أن تقع في يد السائل وهو قوله عز وجل « ألم يعلموا أن اللّه هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن اللّه هو التواب الرحيم » وفي الخصال 619 ضمن الحديث 10 وثواب الأعمال 169 ذيل الحديث 12 ، ورواه العياشي في تفسيره 2 / 107 ح 113 ، ورواه الطبرسي في مجمع البيان 5 / 118 مرفوعا عن النبي ، والراوندي في فقه القرآن 1 / 222 وروى القطب الراوندي في لب اللباب : إن الصدقة تقع في يد الرحمن قبل أن تقع في يد المسكين ( مستدرك الوسائل 7 / 159 ) وابن فهد في عدة الداعي 68 ، وابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي 2 / 70 . ورواه الهروي في دلائل التوحيد 74 بسنده عن عبد اللّه بن مسعود يقول : إن الصدقة تقع في يد اللّه عز وجل قبل أن تقع في يد السائل ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 111 : رواه الطبراني في الكبير ، ورواه الطبري في جامع البيان 11 / 27 و 28 ، وروى فيه بسنده عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن اللّه يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد وتصديق ذلك في كتاب اللّه : « أن اللّه هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ويمحق اللّه الربا ويربي الصدقات » العجز عن درك الإدراك إدراك 292 لم يرد نص بهذا اللفظ في المصادر الروائية والعرفانية حتى القرن السابع وإنما الفخر الرازي ذكره في تفسيره 25 / 106 من دون إسناده إلى أحد ، وقال ابن تيمية في جامع الرسائل 1 / 256 : وهذا الكلام مشهور عندهم ونسبته إلى أبي بكر الصديق ، فجعله جاهلا وإن كان هذا اللفظ لم ينقل عن أبي بكر ولا هو مأثور عنه في شيء من النقول المعتمدة ، وإنما ذكر ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر نحوا من ذلك عن بعض التابعين غير مسمى وإنما يرسل إرسالا من جهة من يكثر الخطأ في مراسليهم . وقال القشيري في رسالته 2 / 378 : وقال الجنيد أشرف كلمة في التوحيد ما قاله أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه سبحان من لم يجعل لخلقه سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز